الخميس، 18 أكتوبر 2012

آلام خفية



غريب أن تكون أول كتاباتي في المدونة بسبب الشعور المؤلم بالملل ،وقتما قررت الكتابة هنا كان لأجل تدوين ما خطه الزمن في صفحات حياتي وما شعرت به من مشاعر شتى على مدار حياتي ، لكني الآن أريد أن أكتب ، أن يكون لي هدف جديد يشعرني أني أحيا ، أني أتأمل ،أني أشارك ، أتنفس ، أعلن عن وجودي ..


أصعب شيء أن يفقد الانسان شعوره بالحياة حتى وإن كانت الحياة تعطيه الكثير ، هو يعلم أنه لا يكفر بالنعمة ، يعترف بكل ما هو ايجابي لكنه يفتقد أهدافه ، لا يراها ولا يشعر أن الدقيقة القادمة في حياته مهمة ! على الأقل لكي يحاياها ..


أشعر أن أكثر أهدافي التي أتمناها هي أن أكتب ، أتمنى كتابة أي شيء وأن يكون لي ما يعبر عني وعليه اسمي في المكتبات وأن يستضيفني برنامج وأتحدث بكل ثقة وفخر عن وليدي الذي تعبت في اخراجه وسعدت بعدما رأيته أمامي مكتملا وبصحة جيدة ومحبوب أيضا ..


ولكني أمتلك عقدة غريبة توقفني ..


الخوف..


الخوف من البوح .. وكأن هناك من سيكتشف عالمي السري الذي أحتفظ به لكي ألملم شتات نفسي وأحتفظ بهويتي ، ولني أعلم أن مدخراتي غالية .. غالية جدا .. أغلى من أن تبث ويعتبرها أحد شيئا يشعر به لدقائق ثم يمضي مثل كل شيء ..


كل آلامي تحيا بداخلي هي جزء من روحي .. من نبضى .. من دمي ..


ظلت تتردد داخلي كثيرا ربما كأشباح تطارني وتأبى أن أحيا بسلام ..


وأحيانا كأصدقاء حزانى ينظرون لي من بعيد ويتألمون لأنهم فارقوني ..


وأحيانا باتسامة ساخرة على معايشتي لتلك اللحظات وحدي واعطائها هذه الأهمية والمكانة والآخرين يعبرون عليها باستخفاف ..


ولكن هكذا أنا أنظر إلى لأمر بكل صدق وبكل حق .. أعطى لكل شيء مكانته حتى وإن كانت صغيرة


ولكني لا أعرف هل أنا من اعتدت تضخيم الأشياء أم أن الناس هم الذين اعتادوا أن يقتلوها بتلذذ وهم ينظرون لي وأنا أصرخ من الألم ويتعجبون لماذا حتى الآن أصرخ


ألأن الألم كان كبيرا ، أم لأن تجاهله كان أكبر !


تمنيت دوما ولا زلت أتمنى أن أستطيع أن أسجل ما يحدث في الحياة وألقى الضوء على آلام خفية تصرخ لأنها خفية لا يملك أحد علاجها ولا يراها أحد لأنه يكتفي بأنها خفية ، لكن مع الأسف لا يمكن تجاهل على الأقل بالنسبة للشخص الجريح أنه يتألم ربما أكثر من الوقت الذي جرح فيه ..


ربما لأنها كان من المنطقي أن يصرخ وقتها ، وأصبح من الغباء أن يعاني الآن !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق